النويري

38

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقولهم : « صفقة لم يشهدها حاطب » هو حاطب بن أبي بلتعة كان حازما ، فباع بعض أهله بيعة غبن فيها حين لم يشهدها حاطب ، فسارت مثلا لكلّ أمر ينبرم دون صاحبه . حرف الضاد قولهم : « ضربه ضرب غرائب الإبل » وذلك أن الغريبة تزدحم على الحياض عند الورود ، وصاحب الحوض يطردها ويضربها بسبب إبله : يضرب في دفع الظالم عن ظلمه بأشدّ ما يمكن . وقولهم : « ضلّ الدّريص نفقه » الدّريص : ولد الفأرة واليربوع والهرّة وأشباه ذلك ، ونفقه : حجره : يضرب لمن يعنى بأمره ويعدّ حجّة لخصمه ، فينسى عند الحاجة . وقولهم : « ضلّ حلم امرأة فأين عيناها ؟ » أي هب أنّ عقلها ذهب فأين ذهب بصرها ؟ : يضرب في استبعاد عقل الحليم . وقولهم : « ضائف اللَّيث قتيل المحل » : يضرب لمن اضطرّ لشئ فغرّر بنفسه في طلبه . حرف الطاء قولهم : « طويته على بلاله وعلى بللته » قال الشاعر وصاحب مرامق داجيته على بلال نفسه طويته ويقال : طويت السقاء على بللته إذا طويته وهو ند لأنه إن طوى يابسا تكسّر ، وإن طوى نديّا عفن : يضرب للرجل يحمل على ما فيه من العيب ؛ قال الشاعر